فضـل اللـه يفتـي بسقـوط وجـوب الحـج هـذا العـام عـن الخائـف مـن الإصابـة بأنفلونـزا h1n1
أصدر العلامة السيد محمد حسين فضل الله فتوى اشار فيها إلى انه إذا تملّك من يريد الحج أو العمرة «خوف الضرر والإصابة بانفلونزا h1n1 استناداً الى تأكيدات أهل الخبرة والاختصاص، أو كان يعيش حالة نفسية ضاغطة في هذا المجال مما جعل أداء العمرة وفريضة الحج حرجاً عليه، ففي مثل هذه الحالات يسقط وجوب الحج والعمرة عنه لهذا العام».
واصدر المكتب الاعلامي لفضل الله بيان جاء فيه أنه: وجّهت وزارة الصحة اللبنانية سؤالاً للسيد فضل الله حول الموقف الإسلامي الشرعي من وجوب الحج لهذا العام، على ضوء الخوف المتزايد من إمكانية انتشار وباء انفلونزا الخنازير بين الحجيج، والذي قد يؤدي، وفق بعض التقديرات، الى ما يشبه الكارثة الإنسانية، وهو الأمر الذي كان موضع اهتمام واستفسار من وزراء الصحة العرب الذين يعقدون مؤتمرهم بهذا الخصوص يوم الأربعاء القادم. كما وردت استفسارات من مختلف بلدان العالم الإسلامي، والجاليات الإسلامية في بلاد الاغتراب حول هذا الموضوع.. وقد أجاب على هذه الاستفتاءات والأسئلة بالنص الآتي:
إن صحة الإنسان في المنظور الإسلامي هي من المقاصد الأساسية للتشريع التي حرص الإسلام ـ في كل تشريعاته ـ على العناية بها، واعتبارها أولوية من الأولويات الشرعية والإنسانية الأساسية، وأراد للبشرية أن تتحرك في نطاق السلامة الصحية، فلم يسمح لأحد بالاعتداء على أمنها الصحي أو تعريضها للخطر.
وإننا أمام هذا الواقع الذي يشعر فيه الناس بالخطر الحقيقي على حياتهم، والخشية من تفشّي وباء «انفلونزا الخنازير»، يهمنا التأكيد على ما يلي:
ـ أولاً: إن الحج يمثل الفريضة الإلهية الكبرى، وأهم مظهر من مظاهر عزة المسلمين ووحدتهم، والموسم العبادي الحركي الذي لا يجوز أن يُعطَّل بحال من الأحوال.
ـ ثانياً: على السلطات المختصة، سواء في الدول التي ينطلق منها الحجيج، أو الدولة التي يقصدونها، أن تُعلن حالة طوارئ صحية، وتتحمّل مسؤوليتها كاملة لجهة الحؤول دون تفشّي هذا الوباء بين الحجيج، وما يستتبعه من تداعيات خطيرة بعد عودتهم الى البلدان والمجتمعات الإسلامية وبلاد الاغتراب.
ـ ثالثاً: يتوجب العمل على توعية الحجيج حيال سبل الوقاية ومنع العدوى التي قد تتسبب في انتشار الوباء، وكما تقع المسؤولية في هذا المجال على الدول والسلطات تقع أيضاً على حملات الحج والمشرفين عليها، حيث ينبغي اتباع التدابير والوسائل الصحية بشفافية وعناية كاملتين.
ـ رابعاً: في ما يتعلّق بوظيفة المكلّف سواء أكان حاجاً أو معتمراً، فإنه عندما لا يشعر بحالة خوف من الضرر فبإمكانه تأدية العمرة وفريضة الحج، ولا جُناح عليه في ذلك. أما إذا تملّكه خوف الضرر والإصابة بالوباء، استناداً الى تأكيدات أهل الخبرة والاختصاص، أو كان يعيش حالة نفسية ضاغطة في هذا المجال مما جعل أداء العمرة وفريضة الحج حرجاً عليه، ففي مثل هذه الحالات يسقط وجوب الحج والعمرة عنه لهذا العام.
السفير




